خلافات ترند «دق دق 77» تصل القضاء.. الأهدل والجميمه يتنازعان ملكية الترند ويدّعي كلٌ منهما أنه صاحبه الأول

الشاهد برس | خاص.
تحوّل ترند «دق دق سبعتين» من مادة للضحك والتداول على منصات التواصل الاجتماعي إلى خلاف حقيقي بين صانعي محتوى، بعدما دخل طرفاه في سجال حول أحقية كل منهما في نسبته إليه، وسط حديث عن تدخل مشايخ للصلح ووصول القضية إلى أروقة القضاء.
القصة، في ظاهرها، تبدو هزلية بقدر ما هي طريفة: عبارة قصيرة انتشرت كالنار في الهشيم، ثم بدأ كل طرف يرفع إصبعه قائلاً: «أنا صاحب الترند الأصلي»، وكأننا أمام اختراع علمي ينتظر تسجيل براءة اختراعه، لا عبارة شعبية صنعتها منصات التواصل ودفعتها خوارزميات الانتشار إلى الواجهة.
وتداول ناشطون منشورات تشير إلى أن محمد الأهدل ينسب إليه البعض إطلاق الترند، بينما يؤكد سليم الجميمه، بحسب ما نُشر على منصات التواصل، أنه صاحب الفكرة أو صاحب البداية الأولى لها، الأمر الذي فجّر سجالاً بين الطرفين ومتابعيهما.
وزاد المشهد طرافة أن الخلاف لم يتوقف عند حدود المنشورات والتعليقات، بل قيل إنه انتقل إلى محاولات للصلح عبر مشايخ، وسط حديث عن وصول النزاع إلى القضاء.
وهنا تتحول الحكاية من مجرد «ترند» إلى سؤال أكثر جدية: هل يمكن أصلاً احتكار عبارة شعبية متداولة ونسبتها حصرياً إلى شخص واحد؟
فالانتشار على منصات التواصل لا يكفي وحده لإثبات الملكية، كما أن ادعاء السبق لا يصبح حقيقة لمجرد تكراره في مقطع أو منشور. وإذا كان هناك حق فعلي يدعيه أحد الطرفين، فإن الفيصل ليس كثرة الضحك ولا ارتفاع المشاهدات، وإنما الأدلة والتوثيق وتاريخ النشر والوقائع التي يمكن التحقق منها.
أما أن يتحول ترند عمره أيام إلى خصومة تمتد إلى المشايخ والمحاكم، فذلك يكشف مفارقة صارخة في زمن «الترند»: قد تحتاج عبارة من كلمتين إلى أيام لتنتشر، لكنها قد تحتاج أسابيع لإقناع أصحابها بأن الشهرة ليست بالضرورة ملكية، وأن من سبق إلى نشر شيء لا يعني تلقائياً أنه امتلكه إلى الأبد.
وبينما ينتظر المتابعون معرفة من كان «الأول» يبقى السؤال الأكثر إثارة للسخرية: هل انتهى ترند «دق دق 77» قبل أن تنتهي قضية صاحبه؟
ترند قصير العمر، لكن يبدو أن فاتورة الخلاف أطول من عمر الترند نفسه.



