أخبار اليمنإقتصاديةمال و أعمالمحليات
أخر الأخبار

الشيخ مراد الزيلعي يقود قطاع الدواجن في اليمن من حافة الإفلاس إلى برّ الأمان؟

الشاهد برس | عبدالسلام المساجدي.
في محيط الشركات الصناعية المتلاطم، لا تُقاس عظمة القيادة في أوقات الرخاء بل في تلك اللحظات الحرجة التي تشتد فيها الرياح وتكاد الأمواج العاتية أن تبتلع السفينة بمن فيها.. فالقيادة الحكيمة هي البوصلة التي تحدد مصير المؤسسات إما الغرق في قاع النسيان والفشل وإما الإبحار بشجاعة نحو موانئ النجاح والريادة.

وبينما يتطلب النجاح مزيجاً كيميائياً دقيقاً من الرؤية الثاقبة والقرارات الفولاذية عصفت بقطاع الدواجن في اليمن رياحٌ عاتية تمثلت في حملة شائعات مزدوحة ومدمرة.. غيومٌ سوداء تلبدت في سماء السوق اليمني بفعل ما أُثير حول “نظام الطيبات” وتعميمات صدرت عن مؤسسة المسالخ وجمعية حماية المستهلك تحذر من انتشار مرض “النيوكاسل” في تلك اللحظة الفارقة كان القطاع يقف على حافة الهاوية يترقب انهياراً محتوماً وإفلاساً يلوح في الأفق.. إلى أن برزت قصة نجاح ملهمة سُطرت في زمن قياسي بطلها “الشيخ مراد الزيلعي” أمين عام الاتحاد اليمني العام لنقابات قطاع الدواجن ونائب رئيس قطاع الدواجن في الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة.

لم يكن الشيخ مراد مجرد مستثمرٍ يراقب رأس ماله يتبخر بل كان “الدينامو” المحرك والعقل المدبر والقلب النابض لقطاع الدواجن بأكمله محولاً المحنة إلى منحة والتحديات العاصفة إلى إنجازات راسخة.

الكلمة سيفٌ.. والحقيقة درع: اختراق جدار الشائعات
عندما أصدرت مؤسسة المسالخ تعميمها الذي حذر المواطنين ومُلاك المطاعم من انتشار مرض “النيوكاسل” في الدواجن سرت الشائعة كالنار في الهشيم وتهاوت مبيعات الدواجن بشكل دراماتيكي.. هنا لم يقف الشيخ الزيلعي مكتوف الأيدي، بل تحرك بحنكة القائد الفذ لتبديد ضباب التضليل.

أسهم الشيخ الزيلعي بشجاعة وإقناع في حث وزارة الزراعة على الوقوف في وجه العاصفة مبادراً بدعم ورعاية مباشرة – إلى جانب ثلة من تجار الدواجن – لتنظيم مؤتمر صحفي عاجل ومن قلب هذا المؤتمر انطلقت رصاصة الرحمة على الشائعة حيث أصدرت الوزارة بياناً توضيحياً حاسماً أكدت فيه الحقيقة العلمية الساطعة: مرض النيوكاسل لا يشكل أي خطر على صحة الإنسان.. تم نشر هذا البيان وتعميمه عبر كافة المنابر الإعلامية وحسابات المؤثرين ليكون بمثابة طوق النجاة الأول الذي أعاد للمواطن طمأنينته.

لم تكن عاصفة “النيوكاسل” سوى الجبهة الأولى في هذه الحرب فقد كان “نظام الطيبات” هو الإعصار الأكبر الذي ضرب مبيعات الدجاج في الصميم عبر نشر معلومات مضللة وتفسيرات غير دقيقة شوهت سمعة وسلامة الدجاج في اليمن.

أدرك الشيخ الز يلعي أن المعركة انتقلت إلى ميدان العقول والقلوب فاستدعى “كتيبة النور” من فرسان الكلمة والشاشة مشكلاً غرفة عمليات إعلامية لإدارة الأزمة ضمت نخبة من ألمع نجوم اليمن وأكثرهم حضورا ومصداقية لدى الجمهور تقدمهم:
– فنان اليمن الكبير وهولاكو الدراما اليمنية: الأستاذ يحيى إبراهيم.
– الإعلامي القدير: محمد المحمدي.
– المهندسة الزراعية والخبيرة البيطرية لجين الوزير.

معاً نسجوا خيوط الثقة من جديد فأنتجوا فلاشات توعوية ومقاطع توضيحية وبوسترات إرشادية غزت منصات التواصل الاجتماعي.. وتُوّجت هذه الجهود الجبارة بتأسيس الشيخ الزيلعي لمنصة رقمية رائدة تحت اسم: “الدواجن ثقة وغذاء” لتكون المنارة التي تكسر أمواج التضليل بحقائق ساطعة لا تقبل التشكيك.

حصن العلم والمعرفة : الندوة الأكاديمية الكبرى
لأن القائد الحكيم يعلم أن الوعي العاطفي يحتاج إلى جذور علمية راسخة كي يثمر نقل الشيخ مراد الزيلعي المعركة من شاشات الهواتف إلى قاعات الجامعات.. بتمويله الشخصي ورعايته وإشرافه المباشر حوّل كلية الزراعة والأغذية والبيئة بجامعة صنعاء إلى قلعة علمية منظماً ندوة متخصصة حملت عنوان: “صناعة الدواجن وتغذية الإنسان.. نحو إنتاج مستدام وغذاء آمن” تحت شعار لا لبس فيه:”الدجاج والبيض غذاء آمن وحصة أفضل حقائق علمية بعيداً عن الشائعات”.

وقد تمخضت هذه التظاهرة العلمية عن محاور ومخرجات أسست لمرحلة جديدة من الوعي أبرزها:
– مواجهة الشائعات بمشرط العلم: دحضت الندوة كافة المفاهيم الخاطئة حول تغذية الدجاج (اللاحم والبياض)وأثبتت بالدليل القاطع أن المنتجات المحلية آمنة تماماً وتخضع لرقابة بيطرية صارمة محتفظة بأعلى القيم الغذائية من البروتين الحيواني والأحماض الأمينية.

– فك رموز الإنتاج العضوي والتجاري: سُلط الضوء الكاشف على الفوارق بين الإنتاج التقليدي والتجاري المكثف والدجاج العضوي مع استعراض المصادر الطبيعية النظيفة لعلائق الدواجن.

– ملحمة الاكتفاء الذاتي والتأكيد على السلامة: زفّ ممثلو وزارة الزراعة بشرى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدجاج اللاحم والمجمد خلال العامين الماضيين ووقف استيراد المجمد مما وفر على الوطن نزيف العملة الصعبة ومهد الطريق لحلم التصدير.. كما تم التأكيد على وجود ترسانة رقابية صارمة لفحص بقايا المضادات الحيوية قبل السماح بتداول أي منتج.

– التحالف الذهبي (أكاديميا – إعلاميا – حكومة – قطاع خاص): تُوّجت الندوة بتفعيل الشراكة الاستراتيجية مع كلية الزراعة كمرجعية بحثية لحل المشكلات الفنية التي تواجه مزارعي الدواجن، مما خلق جدار صد منيع ضد أي شائعات مستقبلية.

الخروج من عنق الزجاجة: فجرٌ جديد لقطاع حيوي
لقد كانت هذه التحركات المتوازية والمدروسة بمثابة الأمطار التي أطفأت حرائق الشائعات التي كادت أن تلتهم الأخضر واليابس.. بفضل الرؤية الثاقبة والتحرك الاستباقي والاستثمار الذكي في الإعلام والعلم معاً استطاع الشيخ مراد الزيلعي أن يسحب قطاع الدواجن في اليمن من عنق الزجاجة الضيق.

لقد قاد هذا القطاع الحيوي من حافة الانهيار السحيق ومن كابوس الإفلاس المحتوم ليرسو به بسلام وتألق على بر الأمان.. ليثبت للعالم الصناعي أجمع أن الأزمات لا تقتل القطاعات الحيوية بل تصنع قادة استثنائيين يحيلون الرماد إلى أجنحة تحلق في سماء النجاح.. الشيخ مراد الزيلعي أنموذجًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى