شيخ مشائخ تعز يوجه نداءً عاجلاً لحقن الدماء ويحذر من مخططات تمزيق الوطن

الشاهد برس | تعز.
ناشد الشيخ محمد عبدالرحمن محمد علي عثمان شيخ مشائخ تعز، نائب رئيس تنظيم التصحيح، مشائخ ووجهاء وقيادات وأعيان ومثقفي محافظة تعز وسائر أبنائها، تحكيم صوت العقل والحكمة، والمبادرة إلى وقف نزيف الدماء وتجنيب الشباب ويلات المواجهات وفيما يلي نص المناشدة :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مناشدة لحقن الدماء وتغليب صوت الحكمة والعقل
صادر عن الشيخ محمد عبدالرحمن محمد علي عثمان شيخ مشائخ تعز
نائب رئيس تنظيم التصحيح
إلى الإخوة مشائخ ووجهاء وقيادات وأعيان ومثقفي محافظة تعز .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يا أبناء تعز الكرام، يا أهل المروءة والحكمة والأصالة،إن ما تشهده تعز من مواجهات تُراق فيها الدماء وتُزهق الأرواح، يخلّف مآسيَ تتجرع مرارتها الأسر، وتكتوي بنارها القلوب؛ وإنه لمن أشدّ ما يؤلم النفس أن تُستباح دماء أبناء المجتمع الواحد، وتتصدع روابط الأخوة والجوار، ويُثقل حاضر الناس ومستقبلهم بجراح الصراع والفرقة.
ومن هنا، نناشدكم بالله أن تحكّموا صوت العقل والحكمة، وتبادروا إلى وقف نزيف الدماء وتجنيب شبابنا ويلات المواجهات؛ فلم تعد هناك مصلحة تبرر المغامرة بأرواحهم، ولا مكسب يوازي دمعة أمٍّ ثكلى، أو حسرة أبٍ مفجوع، أو وجع أسرة فقدت عزيزًا عليها.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الاجتماعية والقبلية، نتوجّه إلى المشائخ والوجهاء والقيادات والعقلاء وسائر أبناء تعز، بالدعوة إلى تضافر الجهود لإخماد نار الفتنة، واحتواء الخلافات، وفتح أبواب الحوار والصلح؛ فحقن الدماء واجب ديني وأخلاقي، والسعي إلى الإصلاح شجاعة ومروءة، والحفاظ على الأرواح أمانة في أعناق الجميع.
كما ندعو إلى صون حرمة المساجد ودور العبادة، واحترام قدسيتها والنأي بها عن الصراعات والخلافات، والابتعاد عن المهاترات المذهبية وكل خطاب يؤجج الفرقة ويثير الضغائن، مع احترام خصوصيات الناس وحقوقهم وصون كرامتهم، وعدم الزج بهم في صراعات تزيد معاناتهم وتعمّق جراحهم.
وفيما يتعلق بحقوق المواطنين ومعايشهم، فإننا نؤكد ضرورة صون مصالحهم ومصادر أرزاقهم، وضمان استمرارهم في أعمالهم دون تضييق أو مساس بحقوقهم أو مصادرتها، والعمل على وقف الملاحقات القضائية تنفيذا لقرار العفو العام. المصادر عن فخامة الرئيس مهدي المشاط
فليس من العدل أن يدفع الناس ثمن الخلافات من أمنهم ومعيشتهم واستقرار أسرهم، وليس من الحكمة أن تتسع دائرة المعاناة لتثقل كاهلهم بمزيد من الأعباء.
وإذ نستشعر حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، فإننا ندعو إلى تقدير ظروفهم الصعبة، والتخفيف من أعبائهم، وتغليب الرحمة والمسؤولية على سائر الاعتبارات؛ فقد أنهكتهم الأوجاع وأثقلتهم متاعب الحياة، وهم أحوج ما يكونون إلى الطمأنينة والأمان، لا إلى مزيد من الخوف والحرمان.
إن تعز أكبر من خلافات أبنائها، وأغلى من أن تُستنزف دماء شبابها، وأكرم من أن تُنتهك فيها الحرمات أو تُصادر الحقوق أو تتفاقم معاناة أهلها. ومن واجبنا جميعًا أن نصون نسيجها الاجتماعي، ونحفظ روابط الأخوة والجوار، ونجعل من الحكمة سبيلًا للصلح، ومن الحوار جسرًا للسلام والتعايش.
وإن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع مراجعة المواقف، وتغليب المصلحة العامة، والتحلي بروح المسؤولية، والعمل الجاد على إنهاء المواجهات وصون الأرواح والحقوق والحرمات، حتى لا تتحول خلافات اليوم إلى جراح غائرة وخصومات ممتدة تتوارثها الأجيال.
خدمة لدول العدوان على اليمن وعلى رأسها العدو السعودي الذي يسعى إلى تمزيق اليمن وتقسيمها إلى كنتونا ت صغيره يسهل الصيدرةعليها بغية حرمان أبنائها من خيرات وموارد طريق الحرير ومن ثرواتها الأخرى
نسأل الله أن يحقن دماء أبناء تعز، وكل أبناء اليمن ويؤلف بين قلوبهم، ويصلح ذات بينهم، ويحفظهم من الفتن وشرور الصراعات، ويوفق العقلاء والمصلحين إلى إخماد نار المواجهات، وإعادة السكينة إلى النفوس والأمن إلى المجتمع.
والله من وراء القصد.
محمد عبدالرحمن محمد علي عثمان
شيخ مشائخ تعز



