أخبار اليمنمحليات
أخر الأخبار

ندوة يمنية باكستانية في صنعاء.. تبحث المخاطر المشتركة بين البلدين

الشاهد برس | صنعاء.
نظم مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير بالتنسيق مع الفريق الوطني للتواصل الخارجي وبالتعاون مع مركز الرؤية البديلة الباكستاني أمس السبت ندوة دولية عبر دائرة “زوم” بعنوان «اليمن وباكستان في مواجهة المخاطر المشتركة» بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والسياسيين والمختصين من البلدين.

وناقشت الندوة التي عقدت عبر الاتصال المرئي في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت صنعاء جملة من القضايا المرتبطة بالتحديات الأمنية والجيوسياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه اليمن وباكستان إلى جانب فرص تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي وتبادل الخبرات في مجالات الأمن الإنساني والبيئة وإدارة الكوارث والإنذار المبكر.

وفي مستهل الندوة رحب نائب رئيس مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير، الدكتور أحمد العماد بالمشاركين من الجانب الباكستاني مشيداً بالعلاقات التاريخية والشعبية بين اليمن وباكستان وبمستوى الحضور الأكاديمي في الندوة قبل أن تتلى آيات من القرآن الكريم.

وأكدت رئيسة مجلس إدارة مركز الرؤية البديلة الباكستاني الدكتورة سمرين باري أمير أهمية المنصات الفكرية التي تتيح تعدد وجهات النظر في فهم الأزمات والصراعات المعاصرة، مشيرة إلى ما تواجهه باكستان من تحديات أمنية وجيوسياسية واقتصادية، وما يترتب عليها من آثار إنسانية.

وأوضحت أن باكستان تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع الدول الإسلامية مؤكدة رغبتها في تعزيز التنسيق والحوار ومشيرة إلى إمكانية قيام إسلام آباد بدور الوساطة بين صنعاء والرياض، بالنظر إلى علاقاتها مع مختلف الأطراف.

من جانبه استعرض الدكتور طه المتوكل جملة من القضايا السياسية والأمنية التي يرى أنها تمثل مخاطر مشتركة على اليمن وباكستان متحدثاً عن تداعيات الحرب والحصار على اليمن وموقف صنعاء من الصراع الإقليمي داعياً إلى تعزيز التواصل بين النخب والشعوب الإسلامية.

وتطرق المتوكل إلى ما وصفه بالدور الإسرائيلي في التأثير على الأزمات الإقليمية معتبراً أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الوعي والتنسيق بين الدول والشعوب، وتفعيل التعاون الإعلامي والسياسي والثقافي.

وفي مداخلة حول البعد الإنساني والبيئي، أكدت الأمين العام لمركز دار الخبرة الدكتورة سندس بشارات أن العلاقات اليمنية ـ الباكستانية لا ينبغي أن تُختزل في إطار الصراع والحرب مشيرة إلى الروابط التاريخية التي نشأت عبر البحر العربي بين التجار والبحارة والعلماء في البلدين.

وقالت إن التغير المناخي والهشاشة البيئية يمثلان تحدياً مشتركاً موضحة أن اليمن يمتلك خبرات تاريخية في إدارة المياه وزراعة المدرجات فيما راكمت باكستان تجارب في مواجهة الكوارث والفيضانات وتطوير أنظمة الإنذار المبكر والمرونة المجتمعية.

وشددت على أهمية توسيع مفهوم الأمن ليشمل الغذاء والمأوى والصحة والتعليم وإتاحة مساحة أكبر للنساء والمزارعين والصيادين والشباب ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في النقاشات المتعلقة بمستقبل البلدين.

فيما أوضح المدير التنفيذي للمركز الدكتور محمد جزيلان، أن الندوة هدفت إلى قراءة واستشراف طبيعة التهديدات والمخاطر المحدقة بالبلدين، ومحاولة صياغة معالجات ورؤى استراتيجية مشتركة ترتكز على التعاون الفكري والأكاديمي، بما يسهم في رفع مستوى الوعي والتصدي للمخططات الإقليمية والدولية المشبوهة.

كما شهدت الندوة نقاشاً حول الحرب في اليمن حيث عرض القاضي عبدالله النعمي جملة من الإحصاءات المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت المدنية خلال سنوات الحرب مطالباً بوقف الحرب ورفع القيود المفروضة على اليمن ومؤكداً ترحيب صنعاء بأي دور وساطة يمكن أن يسهم في تحقيق السلام.

وفي هذا السياق أكدت الدكتورة سندس بشارات ضرورة الالتزام بالإطار الأكاديمي للندوة والحفاظ على الطابع العلمي والمتوازن للنقاش وعدم تحويله إلى منبر سياسي أحادي الجانب بما ينسجم مع طبيعة المركز البحثية.

وتناول الدكتور طه المتوكل في محور آخر ما وصفه بالتهديدات الجيوسياسية التي تواجه اليمن وباكستان مركزاً على ثلاثة محاور شملت التهديدات الإقليمية وتشتيت الجهود عبر الصراعات والأزمات الاقتصادية وسبل بناء استجابة استراتيجية تقوم على التعاون الإعلامي والثقافي والسياسي وتبادل الخبرات.

كما ناقش المشاركون دور القانون الدولي والإنساني في حماية المدنيين وتوقعات الجانب اليمني من باكستان وإمكانية إسهامها في جهود الوساطة فضلاً عن العلاقة بين العدالة والسلام في ظل الأزمات الممتدة.

وأكد الدكتور أحمد العماد في رده على الأسئلة المتعلقة بالدور الباكستاني أهمية اضطلاع إسلام آباد بدور دبلوماسي في دعم جهود السلام داعياً النخب الأكاديمية والإعلامية الباكستانية إلى تناول القضايا المتعلقة باليمن وفق معايير البحث والتحقق والموضوعية.

من جانبه تحدث الدكتور محسن الحوثي عن العلاقات الشعبية بين اليمن وباكستان مستعرضاً مواقف باكستان تجاه القضية الفلسطينية وقضايا المنطقة فيما تناولت الدكتورة صوفيا عرفان من الجانب الباكستاني تجربة البلدين في مواجهة الإرهاب والتطرف وتأثير ذلك على الشباب وأهمية تبادل الخبرات في معالجة الأسباب الاجتماعية والفكرية لهذه الظواهر.

كما ناقشت الدكتورة حليمة جحاف والدكتور أحمد العماد سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والتنموي بين البلدين والاستفادة من الخبرات المتبادلة مؤكدين أهمية استمرار اللقاءات والندوات المشتركة.

وشهدت الندوة كذلك مداخلات من الجانب الباكستاني تناولت اتفاقيات الدفاع وموقع باكستان في أمن غرب آسيا والشرق الأوسط، إلى جانب تساؤلات بشأن التطورات في منطقة القرن الأفريقي وتأثيرها على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

وفي ختام النقاش أكد الدكتور أحمد العماد أن مركز دار الخبرة ينظر إلى التعاون اليمني ـ الباكستاني باعتباره مجالاً مفتوحاً لمزيد من المبادرات العلمية والأكاديمية معرباً عن الشكر للمشاركين والباحثين والأكاديميين والطلاب من الجانبين ومؤكداً التطلع إلى عقد فعاليات مشتركة مستقبلاً.

وشارك في الندوة من الجانب الباكستاني عدد من الأكاديميين والباحثين والمسؤولين في مركز الرؤية البديلة، بينهم الدكتورة سدرة أحمد والدكتورة سمرين باري أمير، والدكتورة سندس بشارات أحمد والدكتورة صوفيا عرفان، والدكتور سيد أمير حسين، والدكتورة فاطمة آغا شاه، ووجيهة علي، ويحيى فيصل، وندى عمران، وماهواش أحمد، وأنيسية حسن، إلى جانب عدد من الأكاديميين والصحفيين وأساتذة الجامعات والخبراء.

كما شارك من الجانب اليمني الدكتور طه المتوكل والقاضي عبدالله النعمي والدكتورة حليمة جحاف والدكتورة أخلاق الشامي والدكتورة نهى السدمي والدكتور حمدي الرازحي والدكتور علي العمدي والدكتور محمد العقيلي والدكتور محمد الحوثي وعدد من المسؤولين والباحثين وأعضاء الفريق الوطني للتواصل الخارجي ومستشاري مركز دار الخبرة.

وأكد المشاركون في ختام الندوة أهمية مواصلة الحوار اليمني ـ الباكستاني وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي وتبادل الخبرات في المجالات الإنسانية والبيئية والتنموية بما يسهم في بناء فهم مشترك للتحديات التي تواجه البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى